علي أكبر السيفي المازندراني

201

دروس في القواعد التفسيرية ( الحلقة الثانية ، القسم الأول )

ج : دلالة قوله صلى الله عليه وآله : « نزل القرآن على سبعة أحرف » على ذلك . د : لأنّ الهيئة جزءُ اللفظ المركّب منها ومن المادّة ، فهي داخلة في جوهر ألفاظ الآيات ومادّة القرآن . وعليه فيستلزم القول بعدم تواتر القرائات عدم تواتر القرآن أيضاً ، وبطلان التالي واضحٌ ، فالمقدّم مثله . ه : دعوى الشهيد تواتر القرائات - وقد سبق آنفاً نقل كلامه عن مفتاح الكرامة - وهي لا تقصر في الاعتبار عن الاجماع المنقول بخبر الواحد . وقد سبق الجواب عن هذه الوجوه مفصّلًا في تحقيق أدلّة القرائات ، فلانعيد . 2 - عدم الدليل على جواز ساير القرائات وقيام الدليل على القرائات السبع ، فقرائتها واجبة متعيّنة . وذلك بدعوى الاجماع على جواز القراءة بالقرائات السبع ، فهي جائزة بالاجماع ، وأما ساير القرائات فهي بحاجة إلى الدليل ، وهو مفقود . فلا يجوز التعدي عن هذه القرائات السبع إلى غيرها . وهذا الاجماع قد ادّعاه صريحاً شيخ الطائفة الطوسي في التبيان والطبرسي في مجمع البيان ، وقد سبق نقل كلامهما . ونقل أيضاً نصّ كلامهما في المفتاح ( 1 ) . وهذا غير دعوى الاجماع على تواترها . وقد تمسك بهذا الاجماع في المستمسك ؛ حيث نقل تعليل توقف اليقين بالفراغ عن التكليف بالصلاة على القراءة بإحدى القرائات السبع بقوله : « هذا ، والمنسوب إلى أكثر علمائنا وجوب القراءة بإحدى السبع . واستُدِل له : بأنّ اليقين بالفراغ موقوف عليها ، لاتفاق المسلمين على جواز الأخذ بها ، إلّا

--> ( 1 ) - / مفتاح الكرامة : ج 2 ، ص 392 .